محمد الزرعوني يدشن المنصة الابتكارية للاقتصاد الاسلامي

22 نوفمبر 2015

إنطلقت اليوم (الأحد 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2015) أعمال "المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي 2015"، وسط اهتمام إقليمي ودولي لافت بالأفكار الإبداعية الجديدة باعتباره دفعة قوية للجهود الرامية إلى تعزيز منظومة الاقتصاد الإسلامي العالمي. وتندرج المنصة، التي ينظمها "المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي" بالشراكة مع "دافزا"، في إطار دعم "أسبوع الإمارات للابتكار 2015"، تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله ورعاه" بإعلان "عام 2015 عاماً للابتكار"، وفي مبادرة رائدة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".

 

وحظيت الأفكار الإبداعية الجديدة بإشادة واسعة من المشاركين، البالغ عددهم أكثر من 300 مشارك، لا سيّما "واحة الابتكار في الإقتصاد الإسلامي" التي تعتبر أول واحة عالمية متخصصة باحتضان الأفكار الإبداعية والمشاريع الريادية الداعمة للاقتصاد الإسلامي العالمي. وتتميز واحة الابتكار ببيئة حديثة ومتطورة، تستند إلى منهجية تفاعلية من شأنها تحفيز الإبداع والابتكار، وتقديم الخدمات الاستشارية اللازمة لضمان تحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات عملية تتوافق مع المتطلبات القانونية والشرعية والفنية، بالتعاون والتنسيق مع المنشآت الاقتصادية.

 

وشهدت "المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي 2015" الكشف عن فكرة "البنك الوقفي"، حيث استمع المشاركون إلى شرح مفصل حول "البنك الوقفي"، الذي يكتسب أهمية استراتيجية كونه مفهوم مبتكر ومصمم خصيصاً للمصارف العاملة وفق أحكام الشريعة الإسلامية. ويتميز المفهوم الجديد بأنه يستند إلى بناء منشأة مالية عبر استثمار الوقف النقدي والعيني، الذي يمثل حصة غالبية في رأس مال المصرف، بصيغ معاصرة وفق الضمانات المصرفية المتعارف عليها، وبما يحقق المقاصد الشرعية والاجتماعية والتعاونية.

 

وبرزت فكرة "التمويل من خلال خدمات الاتصالات" كإحدى الأفكار الإبداعية التي تمثل تجسيداً لما يحققه التمويل الإسلامي من تكامل بين الأنشطة المالية والاقتصاد الحقيقي. وتحمل الفكرة الجديدة قيمة اقتصادية حقيقية، كونها تلبي حاجة الأسواق المالية الإسلامية للسيولة النقدية وتحسن نوعية منتجات صناعة المالية الإسلامية، لا سيّما وأنها قائمة على توفير مدفوعات نقدية في مقابل تسليم المتمول كمية محدودة من دقائق الاتصال، وذلك في إطار العلاقة المشتركة بين البنوك وشركات الاتصالات والأفراد.

 

وفي كلمته، أشار الدكتور محمد الزرعوني، مدير عام "دافزا"، إلى الدور المتنامي الذي يقوم به الاقتصاد الإسلامي، باعتباره منظومة متكاملة لتحقيق النمو المستدام والازدهار للمجتمعات في العالم، لافتاً إلى نجاح إمارة دبي ودولة الإمارات في جعل الاقتصاد الإسلامي مجالاً جديداً من مجالات التميز والريادة التي تتمتع بها على الخارطة الاقتصادية العالمية، استلهاماً من الرؤية الثاقبة والسياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله".

 

وأثنى الزرعوني على الأفكار الإبداعية المشاركة، مؤكداً أهمية "واحة الابتكار في الإقتصاد الإسلامي" و"البنك الوقفي" و"التمويل من خلال خدمات الاتصالات" في دعم المساعي الحثيثة للارتقاء بمنتجات وخدمات الاقتصاد الإسلامي، وصولاً إلى منظومة اقتصادية متكاملة تتصف بالمرونة اللازمة لاستيعاب المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة. وأكّد الزرعوني أهمية بناء علاقات تكاملية متينة مع القطاعين العام والخاص لتسريع وتيرة تطوير منتجات مالية وسلعية وخدمية إسلامية ترقى إلى أعلى المعايير العالمية، مجدداً العزم على تعزيز جسور التواصل بين صنّاع القرار والخبراء ومبتكري ومطوري الأفكار الإبداع، في سبيل إثراء المعرفة وتبادل أفضل الخبرات التي من شأنها تجسيد الأفكار الإبداعية إلى واقع ملموس ذي نتائج إيجابية.

 

واختتم الزرعوني: "يشرفنا التعاون مع "المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي" لإطلاق "المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي"، التي نتطلع من خلالها إلى أن نخطو خطوة جديدة باتجاه ترسيخ حضور دبي كقوة مؤثرة على خارطة الاقتصاد الإسلامي. وإيماناً منا بأهمية إنجاح سياسة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دولة الإمارات، فإننا نسعى في "دافزا" إلى تكثيف الجهود لتحفيز الإبتكار والإبداع في تطوير خدمات ومنتجات جديدة، تتواءم مع أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء وتواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين."

 

من جانبه، قال فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن الأطرم، رئيس "المركز العالمي للإقتصاد الإسلامي" والأمين العام لـ "الهيئة العالمية للاقتصاد والتمويل الإسلامي": "أن الهدف الأساسي هو بناء منظومة اقتصادية إسلامية متكاملة تدعم مسيرة النمو الاقتصادي العالمي، وستساعد الأفكار الإبداعية المطروحة كـ "واحة الابتكار في الإقتصاد الإسلامي" و "البنك الوقفي" و"التمويل من خلال خدمات الاتصالات" في تحقيق التطلعات الطموحة في تطوير منتجات وخدمـات الاقتصاد الإسلامي. وإعتبر فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن الأطرم أن "المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي 2015"، ستحتضن الأفكار الإبداعية والمشاريع الريادية وستقدم جميع الخدمات الإستشارية المطابقة لأحكام الشريعة ومبدأ الإقتصاد الإسلامي من أجل تحقيق التطلعات الطموحة في تطوير منتجات وخدمـات تتناسب مع متطلبات التنمية العالمية".

 

وقال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: "عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، رؤيته لدبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي كان واضحاً في رسالته للعالم ولنا جميعا أن الابتكار هو قوة الدفع الرئيسية لنمو القطاعات السبعة الرئيسية لهذه المنظومة المتميزة. ونحن نشهد اليوم إطلاق منصة ستسهم في دعم جهودنا لتطوير الركائز السبع من استراتيجية "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي". المنصة العالمية الابتكارية الأولى لمنتجات الاقتصاد الإسلامي تلبي احتياجات وتطلعات المساهمين ورواد الأعمال والمجتمعات المسلمة وغير المسلمة لأفكار ومنتجات مبتكرة تضمن تحقيق التنمية الاقتصادية التي نصبو اليها من خلال تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي."

 

ويجدر الذكر بأنّ جدول أعمال اليوم الثاني من "المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي 2015" سيتخلل تنظيم ورشتي عمل تحت عنوان " التمويل من خلال خدمات الاتصالات".. تمويل الأفراد، المميزات والتحديات" و"البنك الوقفي.. التأسيس والهيكلة، الفرص والتحديات. ويشارك في الحدث نخبة من المتحدثين الرسميين، بمن فيهم الدكتور خالد بن عبدالعزيز الجناحي، المستشار العام لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، والبرفيسور سيف الدين تاج الدين، أستاذ الاقتصاد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والدكتور فؤاد بن عبدالله العمر، المدير العام السابق لبيت الزكاة الكويتي، والبرفيسور فهد بن عبدالله اليحيى، أستـاذ الفقه في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، إلى جانب كل من جون ساندويك، المدير العام لمؤسسة صفا للخدمات الاستثمارية، وأوليفر أغـا، كبير المستشارين القانونين لمجموعة عبداللطيف جميل الدولية، والدكتور محمد السحيباني، أستاذ كرسي سابك لدراسة الأسواق المالية الإسلامية في جامعة الإمام محمد بن سعود، والدكتور سامي السويلم، رئيس مركز تطوير المنتجات المالية في البنك الإسلامي للتنمية، وميشيل قاسنر، مدير المالية الإسلامية في البنك السويسري الخاص، والدكتور سعيد بوهراوة، كبير الباحثين في أكاديمية إسراء.